تجربة المستخدم: صدقنا … فالأمر مهم!

Mona Lattoufغير مصنفLeave a Comment

الوقت المتوقع للقراءة : 7 دقائق.  

عند تعاملك مع منتجٍ أو خدمةٍ ما، قد تمنحك التجربة أحيانا شعور بالقوة، ولكنها في وقت آخر قد تحبطك، لأنّ تلك الخدمة أو ذلك المنتج قد يصبح معقدا أو بسيطا، ويعتمد هذا على كيفية تصميم الخدمة أو المنتج.

أهميّة المستخدم: لكل مُنتج مُستخدِم، وفي كل مرّة يستخدم فيها هذا المنتج فإنه يعطي تجربة. فعلى سبيل المثال، عند تصميم منتج بسيط كالكرسي، فرغم بساطته كمنتج لكنه مهم بالنسبة للمستخدم. مثلا، هل يناسب مستخدماً بوزن ثقيل؟ أو هل سيشعر المستخدم بالراحة عندما يجلس عليه لوقت طويل؟ إنّ هذه بعض التساؤلات التي يجب على الصانع أن يتساءلها عند التصميم، إن أراد إيصال منتج ناجح.

ولكن… ما هي تجربة المستخدم؟

حاولت دراسات كثيرة أن تُعرّف مصطلح (تجربة المستخدم)، رغم أنّه وفي العقد الأخير قد تحولت “تجربة المستخدم” إلى شعار في مجال التصميم التفاعلي و”تفاعل الإنسان -الكمبيوتر” (HCI). تعتبر تجربة المستخدم (UX) ظاهرة، والتي قد تمّ اعتمادها من قِبل “تفاعل الإنسان -الكمبيوتر” (HCI) رغم انتقاد الباحثون والممارسون مراراً وتكراراً لكون المصطلح مُبهماً وغامضاً وعابراً… سريع الزوال.

وكما ذكر سابقاً، لدى خبراء تجربة المستخدم (UX) آراءهم الخاصة وتعريفاتهم حول تجربة المستخدم، ولكن ما يتفق عليه الجميع أنّ لتجربة المستخدم ثلاث خصائص: المستخدم، المنتج أو الخدمة، والتجربة التي سيحصل عليها المستخدم عند استخدامه للمنتج.

إنّ تجربة المستخدم هي جزء من المعادلة التي تحدث فرقاً في المخرجات، والتي تُميّز بين المنتج الناجح والفاشل. من هنا فإنّ تجربة المستخدم (UX) تُعنى بالعلاقة الخارجية بين المنتج والشخص الذي يتعامل معه.

إذا سألك أحدهم، ما هو شعورك عند استخدامك لمنتجٍ ما أو حصولك على خدمةٍ ما؛ هل كان سهل الاستخدام؟ أو هل كان من السهل الاستدلال على كيفيّة استخدامه؟ كل ما يسألونك عنه يتعلّق بتجربتك أو ما يُسمّى تجربة المستخدم (UX) .على سبيل المثال، إذا كان هذا المنتج ماكينة قهوة، هل يحتاج الشخص أن يضغط على أزرار عدّة ليحصل على فنجان قهوة؟ في النهاية، لكل منتجٍ عند استخدامه، تجربة مستخدم؛ بغض النظر عن بساطته أو تعقيده، ابتداءً من منتج بسيط جدا كزجاجة صلصة الطماطم حتى أكبر منتج كالسيارة.

وللمزيد من التوضيح، لأي منتج كل شيء يعد هامّاً كبُر أم صغُر! وكتفسير جيّد لأهمية تجربة المستخدم (UX) هو الخط الفاصل بين كسب العميل أو خسارته؛ وبالإشارة لماكينة القهوة فإن زراً واحداً قد يكون هو ذلك الخط الفاصل!

نحو تصميم تجربة مستخدم

1- إن التفكير بتصميم منتج ما، يقود بعضهم للتفكير به من وجهة نظر محدودة، وهي النظرة الجمالية (مظهر جيّد وشعور جيّد عند لمسه). وتعتمد الناحية الجمالية التي تتضمن الحواس الخمس على نوع المنتج أو الخدمة، والتي قد تتضمن جميع الحواس أو بعض منها.

2- أمر آخر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار هو الناحية الوظيفية. وبالتالي المنتج ذو التصميم الجيّد هو المنتج الذي يراعي كلا الجانبين (الوظيفي والجمالي).

– عند تصميم المنتجات، حتى لو تم التصميم بشكل جيد من كلا الجانبين (الوظيفي والجمالي) فإن ذلك لا يُعد كافياً. ولكن أخذ تجربة المستخدم بعين الاعتبار عند تصميمها (أي كمخرج محدد يعني التطلع لأبعد من كونه (وظيفياً وجمالياً) فإنّ هذا سيكون أكثر من كافٍ.

4- عند تصميم المنتجات، قد يُحكم بعض الأحيان المصممين بوظيفة المنتج – آخذا بعين الاعتبار بعض نظريات التصميم (الأشكال تلي الوظائف دائماً) بغض النظر عن اختلاف آراء المصممين حول هذه النظرية – وبهذا يعتمد على كيفية عمله وكل ما يواجه المستخدم من شكل مثل ألوان وأشكال الأزرار، المسميّات، الخ فإنها تعتمد على سلوك المستخدم ونفسيته.

5- البحث في السياق هو المفتاح عند التصميم بطريقة تجربة المستخدم، وبالإشارة إلى مثال ماكينة القهوة، فإنّ التصميم الجمالي هو التأكد من أنّ زر الماكينة ذو شكل وملمس جيّدان، بينما في التصميم الوظيفي يجب أن يتأكُّد المصمّم أنّها تعطي النتيجة المرجوّة. حيث أن تجربة التصميم هي التأكُّد من أنّ الأوجه الوظيفية والجمالية لزر ماكينة القهوة تعمل في السياق مع بقية المنتج أو ما يبحث عنه المستخدم للقيام به.

 

“التركيز على تصميم العمل. الكمبيوترات كالمسرح.”    بريندا لوريل

تجربة المستخدم في شبكة الانترنت

تُعد تجربة المستخدم (UX) مهمّة لكل أنواع المنتجات والخدمات، حتى للمواقع الإلكترونية؛ فالمواقع الإلكترونيّة من التكنولوجيا المعقدة! فعندما يكون للمستخدم تجربة سيئة في موقع ما.. أو شيء سيء حدث، فإنّه سيصاب بالغضب ويبدأ بلوم نفسه كونه تصرّف بغباء أو لم ينتبه عند استخدامه، وهذا سيصيبه بالإحباط. ولكن هذا ليس خطأه بل إن الموقع الإلكتروني لم يعمل جيداً. في النهاية هذه هي أكثر الطرق الفعالة لأخذهم بعيدا عن موقعك الإلكتروني.

على قدر أهميّة تجربة المستخدم عند تصميم موقع إلكتروني إلّا أنّها للأسف تُهمل أحياناً أثناء عملية تطويره. فالمواقع الإلكترونيّة  التي لديها الكثير من تعقيدات والوظائف أصبحت صعبة الاستخدام. وفي هذه الأيام تُولي الكثير من الأعمال اهتماما في نوعية تجربة المستخدم.

إذا قمت بتنظيم محتوى موقعك الإلكتروني بطريقة ذات معنى وبشكل منطقي يمكن تذكره، فإنك قد أنشأت بنية أساسية لدعم المستخدمين والحصول على مستخدمين نشطين. إن الحصول على تصميم تصفّح ناجح يقود مصممي المواقع والمطورين لأخذ الواجهة بعين الاعتبار، والتي هي نقطة التفاعل بين المستخدمين والمحتوى، وهي أيضاً تُفسّر كل ما يحتويه الموقع من تعقيدات. إلى جانب كل ما ذكر سابقاً، تعطي بيئة الواجهة الرسوميّة “تصميم الواجهة” المستخدم انطباعات من خلال المعنى المصور الذي تنشئه.

“إنّ الارتباط السعيد بين أسلوب بناء العمل و واجهته -من تركيب منطقي ومعنى تصويري- يخلق تجربة مستخدم متماسكة”.      جينيفر فليمنج

 

إذا كنت ترغب بمعرفة المزيد عن تحقيق تجربة مستخدم أفضل لموقعك الإلكتروني، انتظر مدونتنا التالية “كيف تُصمّم موقعك الإلكتروني للحصول على تجربة مستخدم أفضل (UX)”.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *